Saturday, October 28, 2023

حرب غزّة : بين وهم الانتصار وفداحة الخسارة

حرب غزّة :  بين وهم الانتصار وفداحة الخسارة

لبنان لن ينخرط في الصراع حتى إشعار آخر.

حسابات الربح والخسارة ودروس للحاضر والمستقبل.

 

لم يكن أحد ليتوقّع ما حدث، ما عدا أحد المحللين على شاشة التلفزيون في فلسطين الذي وصف علناً خطة حماس ولم يصدّقه أحد.... أو غضّوا النظر عنها لتقع.... فكانت أكبر من الحسبان....

 

لماذا ؟

 

قبّة حديدية! أقوى جيوش العالم ! أهم سلاح جوّي في منطقة الشرق الأوسط! سياج مكهرب ! جدار فاصل ذكي يعمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي ! جيوش مؤلفّة في الاحتياط ! خدمة عسكرية الزامية ! تجييش إعلامي ولوبي دولي... وأكثر.... الى أن أتى الطوفان!

 

في ذاك اليوم من السابع من تشرين الأول 2023 حصل ما لم يكن في الحسبان. وقع الطوفان. طوفان الأقصى الذي حوّل هذا التاريخ إلى يوم مفصلي في مسار الصراع العربي – الاسرائيلي. فهو بنفس الأهمية إن لم يكن أكثر من حرب ما يعرف بـ "6 اوكتوبر"! 

 

فتلك الحرب التي بدأت عام 1973 بهجوم مصري سوري مشترك على إسرائيل، لاستعادة أراضيهم المحتلة عام 1948 و1967، ساهمت فيها دول عربية أخرى لتكون خامس الحروب العربية الإسرائيلية. حرب كانت الأكثر دموية بين إسرائيل ومصر، وتوّجت بعد ذلك بسنوات بسلام اعتبر سابقة بين إسرائيل وأي دولة عربية.

 


 

والسؤال اليوم :

هل تؤدي هذه الضربة الكبيرة والقوية وغير المسبوقة إلى اعادة تحريك المفاوضات بشكل جدّي هذه المرة ونهائي؟  كيف سينتهي هذا الصراع ؟ هل ينتهي باتفاقية سلام جديدة ؟ أم باعتراف رسمي ونهائي بالدولة الفلسطينية؟ أم بالقضاء على حركة حماس التي كانت المنظّم والمنفّذ للعملية العسكرية الأضخم  منذ 5 عقود على اسرائيل؟

 

حتى الساعة لا يبدو أن اسرائيل تعي حجم الصدمة والردّ العنيف وغير المتكافئ في غزّة ما هو الا غيض من فيض مما تريد اسرائيل ان تحققه انتقاماً للضربة الكبيرة التي أدت الى مقتل ما لا يقل عن 1500 من سكانها ومن المستوطين ومن بينهم مدنيين وعسكريين وأسرى.

 

لقد ضربت الفصائل الفلسطينية اسرائيل بالعمق والصميم وكانت الضربة موجعة. ومنذ السابع من تشرين ألاول 2023 الى اليوم لا تزال الردود تنهال على رأس الفلسطينيين بغطاء دولي مقيت وتضليل إعلامي غير مسبوق، فهذا الشعب الذي بطبيعة الحال قد لا يؤيّد حماس بالمطلق وما فعلته ولكنه حتماً يدفع الثمن غالياً جداً وسط غياب أي فرصة أو مبادرة لإعادة إعمار ما ردم على الأرض ناهيك عن الأرواح البريئة التي لن تعوّض.

 

فقد قارب عدد الضحايا من الجانب الفلسطيني بحسب وزارة الصحة الفلسطينية من الـ 8000 شهيد بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى! وحتى الساعة اسرائيل مستمرة بقصف القطاع من دون هوادة ومن دون قيوض ومن دون مراعاة لأدنى قواعد الحرب فآلة القتل نالت من 1000 طفل على الاقل ناهيك عن النساء والأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل بكل ما حصل، وفوق انهم يعيشون في اكبر سجن مفتوح في العالم، اليوم يلقون حتفهم ومن يعيش منهم عليه أن يصمد من دون مياه أو كهرباء أو طعام أو دواء ... كل هذا ونحن في القرن الـ 21 !!

 

أمام كل ما يحصل ، ثمة  من يسأل : هل لبنان يدخل في الحرب ؟ وهل حزب الله يقدم على خطوة عسكرية كبيرة تُدخل المنطقة كلّها في اتون النار والمجهول ؟ في الواقع أعتقد أن حزب الله منخرط في الحرب ولا ينتظر توقيتاً لإعلان ذلك. فإلى اليوم سقط للحزب 40 شهيداً ما عدا الجرحى، بالإضافة إلى حجم الضرر الكبير في الضفّة المقابلة أي في صفوف الجيش الاسرائيلي الذي غالباً ما يخفي ولا يعلن عن عدد ضحاياه.

وما يعنينا في الجانب اللبناني هو أولاً أن يكون للحكومة اللبنانية رأي في ما يحصل، وحتى الآن هي مستسلمة كلياً لقرار حزب الله وتحديداً السيد نصرالله الذي يعزو البعض عدم ظهوره الاعلامي حتى الساعة إلى عدم اتخاذ القرار الحاسم بالدخول في معركة واسعة وحرب أم بالبقاء ضمن المعادلة الحالية وضمن قواعد الاشتباك. وأغلب الظنّ أنه لن يعلنها حرباً بل تصدياً لأي عدوان على أرض لبنان. ومن يشكّك بقدرة حزب الله الاستراتيجية والعسكرية والترسانة المتوافرة لديه يكون واهماً، لكن من يراهن على أي حرب  كبرى (تتحول حرباً عالمية ثالثة) يكون مغامراً لا بل مقامراً.

 


فمما لا شك فيه أن المقاومة اللبنانية عادت إلى الواجهة وبقوة وأهميتها في هذه الحرب أن قرارها المصيري بإمكانه التحكم بمصير بلد وشعب ولهذا فلقد ثبت أن كل الكلام في المرحلة السابقة عن أفول دور وهالة ووهج حزب الله بات وهماً وعاد اليوم دور الحزب الى الواجهة ليست فقط في لبنان بل هو يقلق ربع الجيش الاسرائيلي المتواجد على الحدود.

 

ثانياً : لماذا نريد الدولة ؟ لأننا  نؤمن بأن ذلك من شأنه تقوية الموقف اللبناني وطمأنة الشعب بأن القرارات المصيرية لن تؤخذ من فئة لا تمثّل أكثرية الشعب بل من الأكثرية البرلمانية  المنتخبة شرعياً لا بل أكثر، من شرعية الدستور الذي نص أن قرار الحرب والسلم منوط بالحكومة مجتمعة وحصر ذلك في المادة 65  من الدستور من بين القضايا الـ 12 الأساسية التي هي في صلب الديمقراطية التوافقية التي ينادي بها دوماً محور الممانعة عند التلويح بالأكثرية والانتخابات والتصويت.

 

ثالثاً: برأينا إن قرار دخول حزب الله في حرب واسعة هو باليد أما قرار الخروج منها أو كيف سنخرج منها فهو غير محسوب. وبكلمتين سريعتين : نموذج الرد الوحشي على غزة سيكون مضاعفاً 10 مرات اذا ما دخل لبنان في الحرب بالعمق لأن لا شيء سيردع اسرائيل كما تفعل اليوم من ضرب لبنان وارجاعه الى العصر الخشبي. وهنا لا بد من القول بأن التريّث في اتخاذ القرار من قبل المقاومة ليس بداعي الخوف إطلاقاً بل فيه الكثير من الحسابات والحكمة. سيناريو 2006 لن يتكرر والظرف الاقليمي والدولي مختلف تماماً. فمعادلة "لو كنت أعلم" هنا أيضاً ليست في الحسبان لأن الكل يعلم ماذا سيحصل والكل يعلم ان لا قدرة للبنان بأن يصمد باقتصاده وشعبه وهو الذي يعاني منذ 4 سنوات من الازمات المتتالية والافلاس على كل المحاور.

 

رابعاً: كم هو مخجل ان  يغيب لبنان في هذه الحرب عن التمثيل في الجامعة العربية والاجتماعات التي حصلت في مصر (قمة السلام) لأن لبنان الذي كان عضواً مؤسساً وفاعلاً في جامعة الدول العربية أصبح ينظر اليه اليوم بأنه طرف منخرط في الصراع ولهذا لم تتم دعوته.

ولكن المؤسف أكثر أن لا رأس ولا رئيس لهذه الدولة التي تعيش في مستنقع يغلي ولا حصانة لديها ولا مؤسسات ولا قرار ولا مقومات.

 

 

خامساً : في العام 2006 ساعدت كل من إيران وقطر وغيرها من الدول لبنان وحزب الله من اجل إعادة الاعمار... اليوم إيران تطلب الدعم المالي من صندوق النقد الدولي على غرار لبنان. ولبنان المفلس بفضل الفساد وسياسييه، يملك أقل من 7 مليارات دولار احتياطي في المصارف ولا يملك القدرة على إعادة إعمار مجمّع سكني واحد ... هذا البلد الغارق في وحول الشتاء والفساد والعاجز عن تأمين دواء لمرضاه... من أين له أن يذهب الى الحرب.

حريّ بنا وبشعبنا البحث عن مأوى نختبئ فيه الى حين انتهاء الحرب من أجل معاودة محاولة العيش كما نحن اليوم.

 

سادساً : المشهد يبدو اليوم كالتالي:  مصر غير مستعدة على فتح المعابر من أجل السماح بإقامة مخيمات على أرضها وبالتالي تحقيق حلم اسرائيل بنكبة ثانية وتهجير للشعب الفلسطيني....

لا نرى أيّ نية لإيران بالانخراط في هذه الحرب وبلعب ورقة حزب الله التي تعد ورقة قوية جداً في صراع ليس معنياً به بشكل مباشر وهو الصراع المتمثل بين حماس واسرائيل فلماذا ستلجأ الدولة الشيعية الكبرى الى التضحية بحليفها الشيعي الوحيد وذراعها  السياسي والعسكري في هذه المعركة التي بالتأكيد لن تكون الأخيرة في تاريخ هذا الصراع.

 

لا نرى أيضاً أي نية أميركية بتطوير وتفاقم هذا الصراع خاصة وهي على مقربة من الانتخابات ولكنها تترك ابنتها المدللة اسرائيل تنتقم اجراماً من أجل التعويض عن خسارتها  التاريخية والفادحة وهي بالمناسبة مهما  فعلت، لن تعوّض...

 

وثمّة سؤال عن  جبهة سوريا والجولان وسط كل ما يحصل ؟ 


 

أين نفس المقاومة والعروبة ؟ ولماذا على لبنان أن يكون دوماً في الواجهة ؟ فلو أراد المحور محو اسرائيل عن الوجود لاقتنص برأينا فرصة 7 أوكتوبر في عزّ الضياع والهذيان الذي أصاب الكيان الغاصب ولما انتظر كل هذه الايام ليسقط كل من سقط . . . لذلك الأمور باقية في المراوحة حتى صفقة ما على الأسرى توقف اطلاق النيران وتعيد الهيبة الى القطّ الجريح : اسرائيل.

 

في الختام الحديث يطول ولكن المسألة الاساسية هي : الى متى تستمر آلة القتل الاسرائيلية من دون رادع ؟ وهل سيأتي اليوم الذي سنرى فيه عدالة الارض  والاطفال  تنتصر لكل الشهداء الابرار والأبرياء الذين ورطّتهم حماس في أقوى وأهم ضربة عسكرية ضد اسرائيل في تاريخنا الحديث ؟ 

وهل يتحقق حلمنا بأن لا تموت البشرية بعد السكوت المريب والمرعب عن ما يحصل وأن نرى نتنياهو ومن معه يحاكمون بتهمة الإرهاب ضد الإنسانية. فإذا كان إرهاب حماس مرفوضاً، فإرهاب نتنياهو ومن معه لا قاموس يعرّفه لا في الأرض ولا في جهنّم الحمراء. 

 

فيليب أبوزيد

@philabouzeid

 

 

Tuesday, July 11, 2023

أبعد من العنف والأمراض النفسية : المجتمع اللبناني يفقد القيم والعقل والتربية


تكاد تتكرر يومياً احداث مثل السرقة والقتل والتعنيف وصولاً إلى الجرائم التي تقترف الكترونياً وطبعاً من دون حسيب أو رقيب او من يسأل. من العنف اللفظي الى التنمّر والقدح والذم والتشهير ... مجتمع بأسره فاقد للأعراف والقيم وللبوصلة التي كانت توجّه لبنان نحو مصاف الدول المتقدمة والتي باتت عقاربها ضائعة وإن دلّت فلا تدلّ إلا للخلف ولأدنى مستويات الرقي والتقدّم.

بالأمس، كادت سيارة تدهسني أمام أحد المتاجر الكبرى في منطقة ساحل جونية فكانت قلّة الاخلاق عنوان الرد من الشاب المولج تنظيم وقوف السيارات، دخلت اشتكيه عند المسؤولين فكان الجواب : لازم تضربو كفين! باستهزاء. 


 

بالأمس ايضاً انتشر فيديو لشخص يطلق النار على آخر في بيروت، ولسيدّة تعنّف أطفالاً في دار للحضانة بنفس الوقت. علامات الانهيار الاخلاقي لا تنتهي وكل يوم تزداد. ماذا يحصل للبنانيين ؟ العنف يزداد. قلة أخلاق. قلّة احتراف في التعاطي مع الناس. قلّة ذوق في قيادة السيارات. جرائم سرقة وكذب واحتيال وانتحال صفة... هذا المجتمع فقد كل شيء.

اللبناني فقد أمواله وعقله واخلاقه. فكل شيء يعوّض إلا الأخلاق والقيم. نحن فقدنا القيم. التربية اللبنانية باتت مثل المونة في المطبخ. أو انقرضت أو أكلتها الغبائر وانقضى  عليها الزمن. 


 

ابعاد ما حصل في دار الحضانة واضح: هناك 3 عوامل أساسية :

1- عامل صحي : قرار وزير الصحة باخضاع جميع الاطفال لفحص تقييمي طبي هو اساسي، وكل الاطفال الذين في الحضانات يجب ان يخضعوا لفحوصات طبية متكررة وشهرية لمعرفة ما اذا كانوا يتعرضون للتعنيف او التعذيب او الترهيب. وهذا يجب ان يعرفه كل الاهل الذين يثقون بدور الحضانة خاصة في هذا الوقت من السنة في الصيف.

2- عامل نفسي : إن العاملات والعاملين في دور الحضانة والتربية، يجب ان يخضعوا بشكل أساسي ودوري الى تقييم نفسي لكي نتأكد من أهليتهم لممارسة هذه المهنة والرعاية بالاطفال اذ لا يجوز تحت أي ظرف ان يمارس مهنة الحضانة للاطفال شخص مختل عقلياً ولديه مشاكل نفسية لا شك ظاهرة في تعاطي هذه المخلوقة – المسخ مع الاطفال.

3- عامل تقني : يجب اخضاع كل دور الحضانة في لبنان الى تقييم دوري من قبل الوزارات المعنية ( وزارة الصحة وغيرها من الوزارات) لتقييم المعايير والافراد العاملين فيها والا فمصيرها الاقفال.

عدد كبير من دور الحضانة في لبنان من دون ترخيص، والأزمة الاقتصادية الخانقة جعلت من التوظيف مسألة عشوائية فصار من هو غير كفؤ يقبل بأي راتب فقط من أجل الراتب. في حين ان مهنة التدريس والرعاية بالاطفال يجب ان تكون بالدرجة الاولى رسالة ومن لا باع طويل له فيها ، فليعمل عملاً آخر !!

لا أحد مضطر على تحمّل مشاكل الآخرين ولا طفل يستحق أن يضرب أو يهان . واذا كان لا بد من رسالة الى معنيين ، فهي ليست للوزراء او النواب، بل للقضاء اللبناني!

اذا انهارت المنظومة القضائية في البلد ، انهار كل شيء.

الجرائم تحصل لان الحساب غائب.

الناس استسهلت ارتكاب الجريمة لان هيبة القضاء غائبة وممسوح الأرض بها!

أيها القضاة انتفضوا لكرامتكم ولكرامة الانسان في لبنان. 


 

فليكن القصاص الاداة الاولى والأخيرة لتربية الشعب اللبناني الذي بات بمعظمه خارج عن القانون والتربية والأصول والأعراف وكل ما يحصل بدءاً من قلة الأدب في السياسة وصولاً إلى انفلات المجتمع هو دليل على ما نقول ... والسلام.

 

فيليب أبو زيد

بيروت في 11 – 7 – 2023

 

Saturday, December 31, 2022

A road map to a better 2023…

 

A road map to a better 2023…

Another year full of challenges & hope

 

For the sake of hope running in my blood, I won’t stop the series.

Here I am, after 365 days, trying to write another roadmap for a better year 2023.

 The previous roadmaps to better years (2019, 2020, 2021 & 2022) where attempts to try to influence people around me, people I love, people I like to greet in a special way.

 


For what is life and friendship if we don’t share words (sometimes nice and other times tough ones) with people around us?

What is life if we don’t take a second to meditate: why are we here? Where we came from? Where are we going? Endless questions but the answer is one. It is in the NOW.

 

Who cares really? If you are in good terms with the “NOW” tomorrow will definitely be a better one and yesterday will just remain a memory. If it was a sad one, you’ve learned from it.

If it was a good one, you’re still living the good vibes.

 

So what is my roadmap for 2023?

 

1- Read a book.

 

Not any book, books that are related to your field of expertise. Books that might teach you more and help you understand new perspectives and angles of your work.

A book is a summary of one’s experience put in an accessible place for you to benefit and learn. And what is the value of one year if wasted without learning something new?

Nothing.

Keep learning. Keep reading. Keep evolving. It is the only way to stay young (in spirit at least).

A person who keeps learning in my opinion, never gets old. DO IT.

 

2- Give Space.

 

Give space to yourself to think and evaluate, and give space to other people in your life. Whether you are married or single. Have a partner or a friend. Give them space as well. Don’t judge people when they are absent because you never know what are they going through. Don’t judge. Don’t blame. Don’t push. Give space. Space will allow you discover those who love you for who are, and those who love you for the pleasures and personal needs you provide them.

Space will let you know. Trust me.

 


3- Make good health not good money.

 

How can you make a good health? It’s in your hands. Don’t exaggerate and overdo things. Don’t over smoke, don’t over drink. Don’t over eat. Don’t over …. Anything in life. In Arabic we say الزايد خيّ الناقص

It means the more is not the merrier, it might hurt you and your health.

As for the money part, life taught me that money can buy you anything but good health. So focus on making a good health and money will come. As long as you are healthy you can do any work to earn money.

 

4- Mental health is health too.

 

It is okay not to be okay. We are humans after all! You have to admit that seeking help to improve our mental health is not wrong. Maybe not necessary to go visit a shrink. But at least speak to someone you trust about what’s in there. Don’t ever keep your worries and sadness inside your heart. At certain point you will explode. Mental health is part of the overall health. It affects relationships and family ties and work productivity. Once I was under huge mental stress and traumatized, when I spoke out, some colleagues laughed at me and bullied me. I don’t really care. I was under stress and I said it out loud. You have a problem with that? You prefer hypocrites? I’m not one.

 


5- Pray and be thankful.

 

You know the saying: “If you only pray when you’re in trouble, then you are in trouble”. Whatever faith you follow, whatever you believe in, I think you should be thankful. If not to GOD almighty, you should be thankful to someone who deserves thanks. By thanking people and God you will receive more gifts and more good things will happen to you. By being arrogant and selfish you will only receive less and less with time. And as I always say: Arrogance comes from Ignorance. Don’t be ignorant. Be wise.

 

Well this is it for this year. I leave you in peace and I wish you a happy new year 2023 full of everything nice and sweet.

 

@philabouzeid

 

 

On the Brink of World War III: Who Will Restore Balance, Security, and Peace to the World?

 Yes, the war has begun—and no one in Lebanon wanted it (except for a very small minority). Yes, the war has begun—one that no rational poli...