Wednesday, September 20, 2017

لماذا حجمّنا لبنان ؟


انتشرت هذه الصورة كالنار في الهشيم ... وكل الاصدقاء يعلّقون باشمئزاز عليها وهذا أمر بديهي... لكن السؤال الأهم هو : لماذا ومن سمح أن نصل الى هذا الدرك والمستوى من الانحطاط الاخلاقي ؟
ليست المسألة مسألة أرغيلة ... ولا مسألة عبودية أو عنصرية ... المسألة أخطر بكثير أيها القوم : إنها مسألة منظومة القيم التي باتت في خطر شديد

أكتب وأنا في أكثر العواصم تقدمّاً في العالم ، أكتب وفي قلبي حسرة وغصّة على بلدِ صدّر الحرف والأدمغة والتجارة الى العالم ... واليوم أراه متفرجاً ... مؤرغلاً ( من أرغيلة ) ... مهترئاً يأكله الصدأ والعفن والعتّ.
حسرتي على شباب وشابات يضيعون آمال الأهل وأحلام الوطن.
حسرتي على جيل جديد بات يتسكّع في البارات حتى ساعات الفجر الأولى ليصل الليل بالنهار دون إنتاجية ولا ابتكار ولا تجديد ولا تجددّ.
حسرتي على القيم اللبنانية - النخوة - الشهامة - الكرم - العلم - الثقافة والأخلاق ... أينها ضاعت ؟
لم أعد أرَ سوى الكثير من اللهو وطق الحنك على مواقع الهبل الاجتماعي وأخبار جنسية وأخبار تافهة وسذاجة تقارب حدّ القرف من كل شيء 
 ...
فلتكن صحوة ! فلتكن رسالة تهزّ ضمائركم ! كفانا استهتاراً ... هيّا الى العمل... هيّا الى احداث ثورة تكنولوجية حديثة في لبنان! هيّا الى الاختبارات العلمية الى الخلق والابداع ... هيّا نصنع تاريخاً جديداً وكفانا بكاء على الاطلال... لن يبقى من لبنان سوى قلعة بعلبك وجبيل وصور وبعض الآثار في بيروت وعنجر .... ان لم نتحرّك سيلعننا التاريخ وستنقم علينا روح الكبار الذين صنعوا لنا وطناً حجمّناه الى مستوى فحمة أرغيلة.


فيليب ابوزيد
نيفادا - 20 ايلول 2017



من لبنان الكبير الى لبنان الجديد

  كتب الكثير في المئوية الاولى للبنان التي ترافقت للأسف مع انفجار من اكبر الانفجارات (غير النووية) في العالم. انفجار محا معالم العاصمة التي ...