Sunday, January 22, 2017

مُقيــــت



لا والله ما عدت أطيق أن أقرأ تعليقات البعض على مواقع التقيؤ الاجتماعي ! لا والله ما عاد الأمر يطاق! سذاجة وسطحية وخفّة واستخفاف واستهزاء ومرقعة على كل شيء.
حصلت عملية الحمرا. استطاعت القوى الأمنية أن تحبط عملية انتحارية كانت ستودي بحياة العشرات لا قدّر الله. نجّانا سبحانه من المحظور. مرّ علينا القطوع وسلمت أيادي من منع حصول هذا الامر. وإذا بالتعليقات تنهمر... وآسفاه أن معظمها يأتي ممّن يتعاطون "الاعلام" ولا أقول إعلاميين أو صحافيين.
الصحافي لا يسترسل التحليلات في الملء والعلن. الصحافي يتقصّى الحقائق. ينزل على الارض. يتابع. يسأل. يبحث. يقارن. يحللّ. يكتب. يتأكد ممّا كتب. ثم يسمح لنفسه بالنشر ويتقّي الله أن يكون ما نشره صحيحاً. 

ولكن ... وأسفاه : تحليلات من فجّ وغميق ! هناك من شككّ بالعملية واعتبرها مسرحية ! ما المطلوب ؟ أن تحصل وتنجح لتصدّقوا مثلاً ؟؟؟ وهناك من شرعت تحللّ أنه كان يفترض أن يتم تفجيره عن بعد ... وكأننا في أفلام بوليسية ... وهناك من نشر صوراً لا تعود الى الحادثة وأرسلها على الواتساب وحللّ واستطرد وفندّها ... وهناك من وثّق "أن الشحّاطة" أو المشّاية التي في الصورة تعود لأحد عناصر المخابرات الذي باغتته العملية ونزل يقوم بالواجب ! ...

بكل ضمير مرتاح أقول : مُقيتٌ ما نقرأ. مقيت ويدعو للتقيؤ !
كفانا استهزاءً بكل شيء. فلنسكت لأن السكوت من ذهب. ولنشكر الربّ على أن لبنان وأبنائه نجوا من شرّ يتربَصنا .. ولنشكر الجهود الساهرة على أمننا : هؤلاء يعملون بصمت . هؤلاء وحدهم يحقّ لهم الكلام في هذا الموضوع بالذات... والى الاقلام الساخرة، والى المستهزئين أقول : إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا !
إرحموا من على الأرض فقد رحمنا من في السماء... حتى انتحاري آخر.

فيليب ابو زيد 
@philabouzeid

من لبنان الكبير الى لبنان الجديد

  كتب الكثير في المئوية الاولى للبنان التي ترافقت للأسف مع انفجار من اكبر الانفجارات (غير النووية) في العالم. انفجار محا معالم العاصمة التي ...