Tuesday, March 1, 2011

ربيع الثورة الالكترونية؛ هل يزهر ؟



بادىء ذي بدء ؛ لا بد لي أن أردد شعاراً بات واقعاً بعد أن كان لفترات طويلة أشبه بالحلم الجميل الذي لا يغدو بكونه حب

راً على ورق ؛ إنه شعار : "إذا الشعب يوماً أراد الحياة ، فلا بد أن يستجيب القدر" وبعد ؛

استجاب القدر للأخوة العرب في تونس ، ومصر ، واليوم يحاول أن يستجيب في ليبيا والبحرين والجزائر والمغرب والاردن وربما سوريا .... ولكن !؟ !؟

أتساءل عن البديل ؟

هل اكتملت ثورة مصر ؟ كلا

هل اكتملت الثورة التونسية ؟ ليس بعد

هل بالسهولة التي سقط فيها الرئيس حسني مبارك ، سيسقط معمرّ القذافي ؟ طبعاً لا ! ؟

وكم من الدماء ستسفك بعد لكي يحقق الشعب مبتغاه ؟

ومن ثم أطرح السؤال الأهمّ ، ماذا لو لم يكن هناك شخص يدعى مارك زاكربرغ وقرر أن يخترع "الفايسبوك" هل كانت الأنظمة العربية لتعرف طريقاً إلى الليبرالية ؟

وهل غباء الأنظمة العربية والقيّمين عليها ، جعلهم يسلحّون الشباب "فايسبوكياً" دون أن يعلموا مسبقاً بقوّة هذا السلاح ؟

طبعاً الفايسبوك لم يحدث ثورة على النظام الفدرالي الأميركي

وما كان ليحدثها على النظام الملكي-العرفي البريطاني

لأن هذه الشعوب لديها المتسّع الكافي من الحريّة

وهي تمارسها في الصناديق حيث تتقارع المشاريع والسياسات - رغم عوراتها في الكثير من الأحيان - في لعبة ديموقراطية في الشكل على الأقل... لأنها لا تأتيهم بنتائج الـ 99، 99 بالمئة التي ألفتها أنظمتنا البالية

وهنا بيت القصيد

وبرأينا أن أفضل ما حققته الثورة الالكترونية الحديثة هي الانقلاب على الأرقام الشمولية والخيالية التي كانت تنتجها المسرحيات الانتخابية في معظم الدول العربية؛

لا أريد أن يفهم بتاتاً أنني متشائم ، إن ما حصل ذهلني بقدر ما ذهل الغرب ؛

وبالذهول نفسه أسأل : ألا تبدو بصمات الغرب واضحة في الثورة وما بين سطورها ؟

وأي هدف لهؤلاء ؟ وأيّة مصالح يبتغون ؟

لا أملك الإجابات لأنني لا أدّعي في "الثورة" فلسفةً ، ولكنني أخاف على العالم العربي ؛ وأكثر ما أخاف منه إستيقاظ المارد الطائفي الذي نهش وينهش هذه الرقعة الجميلة من الأرض. فيغدو عندئذٍ عالم عربي مقسّم طائفياً ومذهبياً ، ضعيفاً وركيكاً لا قدرة له على المواجهة أو حتى ... المقاومة ؛

وبالمقاومة نعني مقاومة كل أنواع وأشكال الهيمنة الغربية التي تحاول في الكثير من الأحيان تسويق منطق الانهزام والتراجع والخمول أمام عدّو صامت يتفرّج وربمّا بالمرصاد لينقضّ في اللحظة المناسبة على أنقاض دولة خلفتّها أنقاض ثورة

حمى الله دولنا العربية

ولنحترم إرادة شعوبنا

مهما كان الثمن

من لبنان الكبير الى لبنان الجديد

  كتب الكثير في المئوية الاولى للبنان التي ترافقت للأسف مع انفجار من اكبر الانفجارات (غير النووية) في العالم. انفجار محا معالم العاصمة التي ...