Sunday, April 26, 2020

المعجزة اللبنانية لم تعد متاحة... فهل ينفع الأمل ؟


المعجزة اللبنانية لم تعد متاحة... فهل ينفع الأمل ؟
من حسنات الكتابة هي أنها تخلّد فكرة في لحظة تاريخية معيّنة وفي زمنٍ معيّن. بدأت الكتابة عام 1998 وكنت على مقاعد الدراسة. أوّل مقال لي نشر لي في "جريدة النهار" كان عام 2000 وحمل عنوان " لبنان لنا " أكتب فيه عن طموحات شابٍ بلغ سن الرشّد بوطن حرّ سيّد ومستقلّ في زمن عرف بزمن الوصاية والهيمنة والاحتلال. كانت أحلامنا كبيرة تفجرّت في العام 2005 مع "ثورة الاستقلال الثاني" وانتهت مفاعيلها بالنسبة لي مع اغتيال جبران تويني الذي طوى اغتياله تلك المرحلة وهذا الحلم "الصبياني" بالثورة والاستقلال والتحرّر والحريّة.
تفتّحت عيناي على العمل السياسي (غير الحزبي) في الجامعة اليسوعية من باب الإنخراط في العمل الطلاّبي ودراسة العلوم السياسية -بعيداً عن السياسيين- لأنني لم أؤمن يوماً بأن الأحزاب تغلّب المصلحة العامّة فوق المصلحة الشخصية ولأنّي ورثت هذا التفكير من والدي (وهو أجمل إرث) الذي ذاق لوعة الحروب تباعاً. منذ الدراسة الى بداية حياته المهنية فكانت ضربتين كبيرتين طبعتا مسيرته. الأولى في الـ 1975 يوم اندلعت حرب السنتين واضطّر الى انهاء الدراسة على عجل والثانية في آخر الثمانينات 1989 يوم كان يؤسّس لمشتلٍ كبير لسوء حظّه وقع في منطقة "تماس" فسوّته الدبابات بالأرض... ما أبشع حروب الموارنة العبثية التي دفعتنا الى الخارج و"اتفاق الطائف" وحلم إعادة النهوض من جديد. بدأت بعدها مرحلة "الشرعي والمؤقت" وتوالت الخروقات الدستورية والخزعبلات في الحكم فعدّل الدستور أكثر من مرّة "لمرّة واحدة وبصورة استثنائية فقط"...
تدجنّت فكرة الاستثناء بدل القاعدة في ذهني في هذا الوطن. وعلى الرغم من كل ذلك حاولت من خلال الكتابة أن أتناول تلك اللحظات من منظار شاب يكبر ويتعلّم ويتحدّى الهجرة ويجتاز مثله مثل الاف الشباب تلك المراحل الاستثنائية ومحاولاً استخلاص العبر مما يجري من حولي. 


هذا الشغف لفهم لبنان وتركبيته دفعني الى التواصل مع واضع نظرية الديمقراطية التوافقية الاستاذ الجامعي "أرند ليبهارت" بحثت عنه وكتبت عنه وتواصلت معه مباشرةً لأسأله: هل من حلّ للبنان وللنظام اللبناني؟ فكانت الخلاصة أن هذا النظام الفريد يصلح لأن يكون مرحلة عابرة "استثنائية وانتقالية" نحو نظام الديمقراطية الكاملة حيث تعارض الأقليّة وتحكم الأكثرية ويكون الإعلام في كنف هذا النظام الحاكم والمقيّم والمقوّم لأداء السلطات. انتهى الإقتباس. انتهى معه هذا الشغف المصحوب بكثير من الحلم على شاكلة قصص الخيال العلمي بأن النهايات تكون دوماً سعيدة.

أكتب اليوم لأعترف أنني أخطأت لأنني ظننت أن التاريخ لن يعيد نفسه. ظننت أن السنوات العجاف التي عاشها والد جدّي في الحرب العالمية الاولى والمجاعة ومن ثمّ جدّي مع الإنتداب الفرنسي (ويحضر في ذهني اليوم كل حكايات الطفل "فيليب" الذي عاش الرعب لحظة تصدّي الدفاعات الفرنسية للطائرات البريطانية في سماء لبنان) وأتذكّر مع جيل والدي حروب الطوائف والذبح على الهوّية والإنهيار المالي والدولار الذي وصل الى 3000 ليرة لبنانية (رزق الله).. وتلك المرحلة التي خطفت طفولتي تهجيراً وتغييراً للمدارس هرباً من صوت المدافع والحقد...

أكتب اليوم ومرحلة جديدة تسجّل في شريط ذكريات هذا الوطن الأليمة. أكتب لكي يقرأ ابني (إن أتى يوماً ما) ليفهم الحكاية منذ البداية: لا تنتظر ولا تقبل أن تعيش على "أمل" أن تحصل معجزة ما. المكتوب يقرأ من عنوانه: نحن محكومون بالفشل منذ البداية لأننا لم ندرك معنى الاستقلال ولم ندرك معنى التعايش ولم ندرك الأهميّة التاريخية والدينية التي منحنا إياها الله بوضعنا في هذه البقعة من الأرض على شاطئ المتوسّط. أكتب لأنّي مؤمن. أكتب لأنّي على يقين أن التضحية بالبقاء في هذا الوطن كانت كفيلة بأن أتأكّد أن المرض الذي يعتلي هذا الشعب هو مرض مزمن لا تنفع معه العلاجات الطفيفة سواء أتت من الشرق أو من الغرب. أكتب لأنني مقتنع بأن ما وصلنا إليه هو من صنع أيدينا ونحن جنينا على أنفسنا. أكتب لأن المسؤولية جماعية والفشل الذي نعيشه اليوم هو نتيجة لعدم اجتهادنا في تطوير النظام وآليات المساءلة والمحاسبة... فشلنا. أصبحنا في القعر. لم يعد بإمكاننا التحليق فطائر الفينيق استنزف نفسه وأصبح جريحاً... النيران أكلت من لحمه والرماد اصبح أثقل من أن يتمكّن من نفضه ليطير من جديد... إلّا إذا حصلت معجزة. 

والمعجزة اللبنانية لم تعد متاحة. حتى الحلم لم يعد متاحاً فالوقت لم يعد سانحاً للأحلام. عبثاً نحاول أن تأتينا الحلول من تركيبة بالية... ففاقد الشيء لا يعطيه ولن يعطيه! كان يمكن للعيد المئة للبنان الكبير أن يكون أكثر فرحاً لكنّه ليس كذلك.
أصبح الثقل كبيراً والإعتراف بالفشل بحاجة لشجاعة الفارس الذي يقفز "قفزة إيمان" عن علو شاهق وهو يعرف انه سيقع ولكنّه يقفز إيماناً بحصانه فربّما يطير.  لن نعيش على الكذبة. انتهى الحلم وربّما في الاستفاقة صحوة ما. صحوة الرمق الأخير. هل ينفع الأمل؟
فيليب أبوزيد – 26 نيسان 2020

Sunday, January 12, 2020

بهدلتم لبنان: سيلعنكم الله والشعب والتاريخ



أبعد من تقاذف المسؤوليات حول من الجهة المقصّرة في عدم دفع اشتراكات لبنان لدى الامم المتحدة منذ سنتين الى اليوم والتي تبلغ تقريباً نصف مليون دولار، وأبعد من التجاذب السياسي حول الموضوع، هناك اجماع لدى كل اللبنانيين ان المهزلة والمسخرة والاذلال الذي شعرنا به هو تاريخي. فللمرّة الاولى في تاريخ لبنان الديبلوماسي نفقد حقّ التصويت والكلام في الجمعية العامة للامم المتحدة.
إن لبنان وكما نصّت الفقرة "ب" من مقدّمة الدستور اللبناني : "هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء".
اليوم وبفضل حكّامنا وجهلهم ، أصبح لبنان في قائمة الدول الفاشلة التي تتخلّف عن دفع الاشتراكات الاساسية التي من شأنها وضعه على خارطة الديبلوماسية العالمية.  

هناك من استخّف بالموضوع وقال : حسناً ما الذي يمكن للبنان ان يضيفه . وهل صوت لبنان مؤثّر يا ترى ؟
هذا الكلام هو اسفاف واستخفاف وتسخيف للمسألة وهو ذرّ للرماد في العيون. إن اعتراف العالم بأسره بأي دولة ما يكون من خلال انضوائها في الجمعية العامة للامم المتحدة. تخيّلوا معي لو أن مجاعة ما أصابت لبنان بسبب سوء ادارة وعهر الطبقة السياسية الحاكمة وبتنا بحاجة لتوجيه صرخة للامم المتحدة . نحن فاقدو هذا الحق. ماذا لو قرّر العالم ان يصوّت على قرار لمساعدة لبنان في المأزق المالي الكبير : لبنان لن يتمكّن من التصويت لمصلحته.
هذا ناهيك عن الاف القضايا التي يمكن للبنان ان يلعب دوراً هاماً من خلالها كالتصويت على مسائل ومصالح دول اخرى تجعله شريكاً معها في الساحة الدولية.
لا ننسى في هذا السياق صرخة غسان تويني الذي عيّن سفيرًا للبنان لدى الأمم المتحدة عام 1977 وظلّ في هذا المنصب حتى العام 1982، الذي شهد الإجتياح الإسرائيلي لبنان. يومها نجح تويني في استصدار القرار الشهير الرقم 425 الذي فصل بين قضية لبنان وأزمة الشرق الأوسط، وطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من لبنان ! يومها قال : اتركوا شعبي يعيش ! 
اسمعه اليوم يقول : اتركوا لبنان يعيش ! لقد بهدلتم لبنان وبهدلتم تاريخه وسيلعنكم الرب الإله والتاريخ ! 

كما أسمع معه المفكّر شارل مالك الذي ساهم في وضع الشرعة العالمية لحقوق الانسان التي هي في صلب إيمان وعمل الامم المتحدة يقول : لقد أجهزتم على الحلم اللبناني وقضيتم على ابسط حقوق الشعب اللبناني ووضعتم رأس اللبناني بالأرض بعدما قمنا بوضع لبنان على خارطة العالم. 

الخلاصة : لن نسمح لكم باذلالنا بعد اليوم. هذه الخطيئة وغيرها لن تمرّ مرور الكرام. الشعب يجب ان يحاسب وان يعي حجم الاذلال والعار الذي جلبته هذه الطبقة الحاكمة منذ 3 عقود الى اليوم.
كفى اذلالًا. الشعب اللبناني ينتفض من اجل كرامته.
الشعب اللبناني ينتفض من اجل صورته الحضارية . لا يمكن لـ 6000 سنة حضارة ان تنتهي في زواريب وجوارير الوزارات الطائفية والمذهبية التي نهشت ما تبقى من لبنان وتحاول اليوم محيه عن الخارطة العالمية.


12-1-2020

Tuesday, December 31, 2019

Your Roadmap to a better 2020 !

Towards A New Beginning that really matters !

 

365 days ago, on this day - 31st of December 2018 - I wrote “Your Roadmap to a better year 2019”! ; Today, as the countdown to 2020 begins, I would like to share with you another roadmap to a happier year 2020.

 

Make sure to take a deep breath before we start;

Take a minute to :


1- Think

2- Evaluate

3- Learn

4- Repeat

 

- Think about what happened with you this year, remember one achievement that makes you a prouder person. (Even something that no one knows about)

- Evaluate your relationship with people around you and how it affected your life and how you affected them.

- Learn from your mistakes. Even if you think they were very big ones and remember: The greatest teacher in life is failure…

- Repeat: if your strategy was successful, repeat it! I remember once someone told me: “If it’s working: Do not touch it”. So it’s nice to put plans and change but not all changes might lead to successful endings.

 

Always remember life is short! Stop wasting time on things or people who make you less happy and less satisfied. Always seek joy and happiness. Find happiness in the little details of life. It’s not always money and fame and power that bring happiness. I have been with people who have millions in their bank accounts but their hearts are empty. Fill your heart with love and fill your pockets with the seeds of happiness and fill your brain with knowledge and information and empty your stomach from unnecessary junk food. Empty your heart from hatred. Empty the negativity from your spirit and most of all keep an empty space in your brain for something new.

 

No matter how knowledgeable you will get, never say: I’m done!

Keep your thirst for knowledge thriving for knowledge only will bring you to peace with yourself and the ones surrounding you!?

 

Finally, if you are wondering what to do in 2020, here is a list: 

 

1. GIVE: Do things for others. Decide at least to do one thing as an act of kindness.

 

2. Celebrate friendships: No one can enjoy life by sitting in a closed room. Go out and reach to your friends and enjoy life with them. 

 

3. Exercise: the more active you get, the happier your body becomes and the more relaxed you can be. Always find time to exercise. Get no excuses.

 

4. Appreciate: always be appreciative to people around you. Never take anyone or anything for granted. Always smile and thank people who share life with you.

 

5. Keep Learning: never say never! The more you learn the more you will discover how ignorant you were. The more you learn the more modest you will become.

And remember Jesus Christ was modest too.

 

6. Be Tolerant: Accepting others as they are is a gift. If you don’t have it, develop it. Remember that everyone is unique. Find something positive in everyone you know and focus on it. Do not judge others so you won’t be judged one day.

 

7. LOVE: finally, love and try to be loved.

Love will conquer all troubles in life. Start loving yourself first before loving others. Because if you don’t love yourself you will end up hating everybody.

 

Thank you and see you in 2021.

 

@philabouzeid

31-12-2019

 

On the Brink of World War III: Who Will Restore Balance, Security, and Peace to the World?

 Yes, the war has begun—and no one in Lebanon wanted it (except for a very small minority). Yes, the war has begun—one that no rational poli...