Sunday, January 12, 2020

بهدلتم لبنان: سيلعنكم الله والشعب والتاريخ



أبعد من تقاذف المسؤوليات حول من الجهة المقصّرة في عدم دفع اشتراكات لبنان لدى الامم المتحدة منذ سنتين الى اليوم والتي تبلغ تقريباً نصف مليون دولار، وأبعد من التجاذب السياسي حول الموضوع، هناك اجماع لدى كل اللبنانيين ان المهزلة والمسخرة والاذلال الذي شعرنا به هو تاريخي. فللمرّة الاولى في تاريخ لبنان الديبلوماسي نفقد حقّ التصويت والكلام في الجمعية العامة للامم المتحدة.
إن لبنان وكما نصّت الفقرة "ب" من مقدّمة الدستور اللبناني : "هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء".
اليوم وبفضل حكّامنا وجهلهم ، أصبح لبنان في قائمة الدول الفاشلة التي تتخلّف عن دفع الاشتراكات الاساسية التي من شأنها وضعه على خارطة الديبلوماسية العالمية.  

هناك من استخّف بالموضوع وقال : حسناً ما الذي يمكن للبنان ان يضيفه . وهل صوت لبنان مؤثّر يا ترى ؟
هذا الكلام هو اسفاف واستخفاف وتسخيف للمسألة وهو ذرّ للرماد في العيون. إن اعتراف العالم بأسره بأي دولة ما يكون من خلال انضوائها في الجمعية العامة للامم المتحدة. تخيّلوا معي لو أن مجاعة ما أصابت لبنان بسبب سوء ادارة وعهر الطبقة السياسية الحاكمة وبتنا بحاجة لتوجيه صرخة للامم المتحدة . نحن فاقدو هذا الحق. ماذا لو قرّر العالم ان يصوّت على قرار لمساعدة لبنان في المأزق المالي الكبير : لبنان لن يتمكّن من التصويت لمصلحته.
هذا ناهيك عن الاف القضايا التي يمكن للبنان ان يلعب دوراً هاماً من خلالها كالتصويت على مسائل ومصالح دول اخرى تجعله شريكاً معها في الساحة الدولية.
لا ننسى في هذا السياق صرخة غسان تويني الذي عيّن سفيرًا للبنان لدى الأمم المتحدة عام 1977 وظلّ في هذا المنصب حتى العام 1982، الذي شهد الإجتياح الإسرائيلي لبنان. يومها نجح تويني في استصدار القرار الشهير الرقم 425 الذي فصل بين قضية لبنان وأزمة الشرق الأوسط، وطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من لبنان ! يومها قال : اتركوا شعبي يعيش ! 
اسمعه اليوم يقول : اتركوا لبنان يعيش ! لقد بهدلتم لبنان وبهدلتم تاريخه وسيلعنكم الرب الإله والتاريخ ! 

كما أسمع معه المفكّر شارل مالك الذي ساهم في وضع الشرعة العالمية لحقوق الانسان التي هي في صلب إيمان وعمل الامم المتحدة يقول : لقد أجهزتم على الحلم اللبناني وقضيتم على ابسط حقوق الشعب اللبناني ووضعتم رأس اللبناني بالأرض بعدما قمنا بوضع لبنان على خارطة العالم. 

الخلاصة : لن نسمح لكم باذلالنا بعد اليوم. هذه الخطيئة وغيرها لن تمرّ مرور الكرام. الشعب يجب ان يحاسب وان يعي حجم الاذلال والعار الذي جلبته هذه الطبقة الحاكمة منذ 3 عقود الى اليوم.
كفى اذلالًا. الشعب اللبناني ينتفض من اجل كرامته.
الشعب اللبناني ينتفض من اجل صورته الحضارية . لا يمكن لـ 6000 سنة حضارة ان تنتهي في زواريب وجوارير الوزارات الطائفية والمذهبية التي نهشت ما تبقى من لبنان وتحاول اليوم محيه عن الخارطة العالمية.


12-1-2020

Tuesday, December 31, 2019

Your Roadmap to a better 2020 !

Towards A New Beginning that really matters !

 

365 days ago, on this day - 31st of December 2018 - I wrote “Your Roadmap to a better year 2019”! ; Today, as the countdown to 2020 begins, I would like to share with you another roadmap to a happier year 2020.

 

Make sure to take a deep breath before we start;

Take a minute to :


1- Think

2- Evaluate

3- Learn

4- Repeat

 

- Think about what happened with you this year, remember one achievement that makes you a prouder person. (Even something that no one knows about)

- Evaluate your relationship with people around you and how it affected your life and how you affected them.

- Learn from your mistakes. Even if you think they were very big ones and remember: The greatest teacher in life is failure…

- Repeat: if your strategy was successful, repeat it! I remember once someone told me: “If it’s working: Do not touch it”. So it’s nice to put plans and change but not all changes might lead to successful endings.

 

Always remember life is short! Stop wasting time on things or people who make you less happy and less satisfied. Always seek joy and happiness. Find happiness in the little details of life. It’s not always money and fame and power that bring happiness. I have been with people who have millions in their bank accounts but their hearts are empty. Fill your heart with love and fill your pockets with the seeds of happiness and fill your brain with knowledge and information and empty your stomach from unnecessary junk food. Empty your heart from hatred. Empty the negativity from your spirit and most of all keep an empty space in your brain for something new.

 

No matter how knowledgeable you will get, never say: I’m done!

Keep your thirst for knowledge thriving for knowledge only will bring you to peace with yourself and the ones surrounding you!?

 

Finally, if you are wondering what to do in 2020, here is a list: 

 

1. GIVE: Do things for others. Decide at least to do one thing as an act of kindness.

 

2. Celebrate friendships: No one can enjoy life by sitting in a closed room. Go out and reach to your friends and enjoy life with them. 

 

3. Exercise: the more active you get, the happier your body becomes and the more relaxed you can be. Always find time to exercise. Get no excuses.

 

4. Appreciate: always be appreciative to people around you. Never take anyone or anything for granted. Always smile and thank people who share life with you.

 

5. Keep Learning: never say never! The more you learn the more you will discover how ignorant you were. The more you learn the more modest you will become.

And remember Jesus Christ was modest too.

 

6. Be Tolerant: Accepting others as they are is a gift. If you don’t have it, develop it. Remember that everyone is unique. Find something positive in everyone you know and focus on it. Do not judge others so you won’t be judged one day.

 

7. LOVE: finally, love and try to be loved.

Love will conquer all troubles in life. Start loving yourself first before loving others. Because if you don’t love yourself you will end up hating everybody.

 

Thank you and see you in 2021.

 

@philabouzeid

31-12-2019

 

Monday, November 25, 2019

حراك ، انتفاضة أم ثورة ؟


حراك ، انتفاضة أم ثورة؟

دار نقاش بين مجموعة اصدقاء حول ما اذا كنا نسمّي ما يحصل في لبنان " ثورة " او "انتفاضة" او "حراك" او ... تكثر التسميات والتوصيفات لما انطلق في 17 – 10 -2019 في لبنان وتكثر التشبيهات والامثلة وشرع كلّ من اللبنانيين الى نفض الخبار عن محرّك غوغل (يا ليته كان كتاباً) ليسأله عن "ماري أنطوانيت" ملكة فرنسا زوجة الملك لويس السادس عشر التي قالت لشعبها عندما جاع: " إذا لم يكن هناك خبزاً  لماذا لا تعطوهم بسكويتاً "! فزحف في اليوم التالي 7000 فرنسي أطاحوا بها وبخبزها.  
جميلٌ التاريخ  وجميلة هي الثورات ! ولكن هل تنفع التسميات والتوصيفات في الوقت الراهن ؟ ربّما. 


فما حصل ويحصل (وهو حركة مستمرّة) يستحق الدراسة اجتماعياً. فهو يشكّل بحسب علم الاجتماع ظاهرة اجتماعية وجب دراستها وتشريحها وتمييزها ومقارنتها ولكن بالتأكيد عدم الحكم عليها ...بعد.  
ما يشهده لبنان يشكّل ظاهرة فريدة خاصّة أنه اصبح حدثاً عابراً للمكان والجغرافيا. في يوم واحد تنظّم اعتصامات "لا مركزية" في بلد حكمته المركزية والبيروقراطية منذ تأسيسه.
ما يشهده لبنان يشكّل ظاهرة فريدة لناحية التنوّع الديني والطائفي والمذهبي والجنسي ! فكل فئات المجتمع خرجت الى الشارع ولا داعي لتعدادها ولكن اكثر ما هو لافت فيها ان السيدّات سبقت الرجال الى الساحات وان صوت الطناجر طغى على صوت الرصاص والمدافع وصوت الحق علا في الساحات مطالباً بالعدالة الاجتماعية والانتفاضة على الطائفية ونبذ الفساد.
ما يشهده لبنان يشكّل ظاهرة فريدة لأنه في الزمن الذي ظنّنا فيه أن هذا الشعب استسلم لقيادييه ، اثبت لنا ومن غير شك انه في اللحظة التي يتوّحد فيها الشعب اللبناني على مطلب او قضية سوف ينجح بتحقيقها خاصّة إن كانت بعيدة عن الطائفية والمذهبية وما نشهده من شغب وتخريب هو اكبر دليل على ان المتضرّر الاكبر من "الثورة" - كما يحلو للبعض تسميتها ـ هم المنادون بالطائفية والمذهبية والعنصرية ! نعم هناك عنصرية عنوانها : الخوف من التعددية والخوف من الاخر وجهل للديمقراطية ولأسس الديمقراطية في الحياة السياسية.
ما يشهده لبنان يشكّل ظاهرة لناحية تكتّل السلطة وتمسّكها بالكرسي والاتفاق السياسي – المصلحي على حساب المصلحة الوطنية التي تدعو في هذه اللحظة الوطنية الى التضحية والى اجراءات استثنائية تقتضي بأن يقوموا بالتنحّي (ولو لفترة من الزمن) عن الحكم وتمرير الشعلة الى فريق متخصّص في ادارة الازمة الحالية التي نراها تكبر ككرة الثلج ونخاف ان تبتبلع كل شيء معها.
ما يشهده لبنان يشكّل ظاهرة لأن الجيل الجديد الذي حرم من حقّ التصويت بعمر الـ 18 سنة قرّر أن يصرخ عالياً ليقول : كفى ! تعلمّونني بمنهج دراسي عمره 3 عقود بالية من الزمن فيما المعلومات تتدفق يومياً عبر الانترنت ولا حاجة لي لمعرفة كميّة انتاج القمح والشعير في شمال افريقيا ... بل ربّما معرفة من هي الدول الاكثر تطوّراً وريادة في الشركات الناشئة ومحاولة منافستها من خلال تشجيع الاستثمار في اقتصاد المعرفة ومكافحة التغيّر المناخي والسرطان الذي يتآكل شعبنا. 

نعم إن ما يشهده لبنان يشكّل ظاهرة فريدة لأن ما يحصل اليوم سيكتب وسيحدّد شكل الجمهورية اللبنانية في المستقبل. ومن هنا وجب الانتباه والقول :
- حذار المساس بالدستور اللبناني في هذه اللحظة من عمر الوطن.
- حذار لعب ورقة العددية والديمغرافية والاكثرية لتحديد مستقبل وشكل الحكم في لبنان.
- حذار نسيان ميشال شيحا وروحية الدستور التوافقية التي لا تعني العرقلة بل تعني تشارك الحكم والمسؤولية في نظام القانون والعدالة.
- حذار تهميش دور القضاء للمرحلة المقبلة ومن هنا تبدأ الثورة.
في الختام ثمّة قناعة شخصية لي بأن ما يحصل لم يرتق ولن يرتقي الى مستوى "الثورة" بمفهوم الثورة التاريخي (في فرنسا وروسيا والدول العربية والامثلة التاريخية كثيرة) ولكن الثورة بالمفهوم اللبناني تحقّقت وتتحقّق.
ثار الشعب على الطوائف فكسر احتكار اسيادها وبدأت مناطق عديدة تشهد تحرّكات لم يكن يظنّ احداً ان باستطاعة أهلها رفع الصوت.
ثار الشعب على سياسات التفقير والتجويع فاتحّد في اجمل صورة حضنت فقراء لبنان واظهرت للعالم انّهم أشرف الناس في الساحات. 

ثار الشعب ولتكن في ثورته حكمة. مسؤولية. وعي. خوف على لبنان ومصيره. ولتكن في ثورته ثقافة قبول الآخر على اختلافه. فليس كل من يكتب ضدّ تفكيرك هو عدوّ لك. وليس كل من عارضك التفكير خائن ومرتّد وعميل. لا ! ان التنوّع غنى للبنان. اما التعنّت والانغلاق على النفس والانعزال ونبذ الآخر فلا يبني وطناً بل يؤسّس لحرب جديدة ان وقعت ننعي لبنان من بعدها إن بقينا فيه.

26-11-2019

On the Brink of World War III: Who Will Restore Balance, Security, and Peace to the World?

 Yes, the war has begun—and no one in Lebanon wanted it (except for a very small minority). Yes, the war has begun—one that no rational poli...