Friday, March 3, 2017

"إلى الهــاوية... دُرّ" لم نعد نخشى السقوط




في سياق دفاعه عن الحقوق في قانون الانتخاب تلفتني عبارة دولة الرئيس ايلي فرزلي: 
" ليس من تحتنا تحت لكي نخشى السقوط".
عبارة ابتكرها للدلالة على مستوى الانحدار السياسي كتوصيف دقيق للحالة التي تمرّ بها البلاد...

أستعير هذه العبارة اليوم لتوصيف حالة المجتمع اللبناني بأبعاده الثقافية وما وصلت اليه حال الشاشات الالكترونية التي للأسف تطالعنا بطامات كبرى بين الحين والآخر دون رادع أو حسيب أو رقيب.
ما نشهده أيتّها الاخوات والأخوة ليس بفنّ. إنه العهر مترجماً بالصوت والصورة. ما نشهده ليس مفاجئاً ولا يجب أن يكون مفاجئاً لأنه انعكاس لحال الازدراء والعفن التي ضربت الثقافة في لبنان.


ابتعدت الناس عن القراءة. ابتعدت الناس عن المظاهر الثقافية. ابتعدت الناس عن تذوّق الفنّ ورقيّ الفنّ. تراجعت واحات الثقافة في البلد. تراجع معدّل إنتاج الكتب. تراجع الانتاج التلفزيوني الثقافي. تراجع الاقبال على الأفلام التثقيفية وإن نحن قررّنا الذهاب صادفنا ما يصادفنا من شباب أرعن وطائش وفارغ كعبوات مشروبات الطاقة التي تجتاح عقول الشباب.

بالأمس كنت أحتسي فنجان من القهوة مع صديق لي، وعلى واجهة المحلّ 7 فتيان تحت سنّ الـ 15 يبدعون ويتبارون بتعبئة نكهات للسيجارة الالكترونية ويتبارون بمن يصدر دخاناً أكثر... إنها الساعة الحادية عشرة ليلاً ... أين ذويهم ؟ لعلّهم يدخنون النرجيلة في مقاهي العاصمة الفاجرة... عفواً الفاخرة.

كتبت في العام 2003 مقالةً في النهار بعنوان "ثقافة الخلع" يومها كانت للإضاءة على تلفزيون الواقع الذي بدأ يغزو شاشاتنا قبل أن تغزو وسائل التواصل الاجتماعي حياتنا. اليوم لا أدري إذا كان الأمر يتعلّق بالثقافة أو الفن أو حتى ظاهرة من ظواهر الخلاعة تستحق أن يعلّق عليها.

لا تتفاجأوا مما تشاهدونه لأنه نتيجة تراكمية للانحدار الثقافي الذي تحدثنا عنه من سنوات غير أن لا حياة لمن ننادي. الوضع خطير لأن لبنان بخطر. خطر الوجود يا أهل السياسة، ليس محصوراً فقط في السياسة. خطر الوجود أيضاً ثقافي .. أحمد شوقي قال : "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"
إنني أرى اليوم بأننا نهرول نحو الزوال... ننحدر وليس من تحتنا تحت لكي نخشى السقوط. وإذا أصيب القوم في أخلاقهم … فأقم عليهم مأتماً وعويلاً !

Monday, February 27, 2017

هل ينتهي العالم سنة 2017 * ؟


لم يعد التجاذب والنقاش والسباق الاعلامي حكراً على استقطاب جمهور التلفزيون ... إنما مع دخول المفهوم الدعائي على المواقع الالكترونية، ومع حصول أصحاب هذه المواقع على الأموال مقابل عدد الزوّار الذين يتصفحّون الويب سايت ... انتقلنا الى مستوى جديد من المنافسة في هذا السياق.
وعندما نقول مستوى جديد لا يعني إطلاقاً مستوى أفضل ! بل وأن المصيبة هي في المضمون الذي صرنا نقرأه على المواقع الالكترونية بدون أي استثناء. والأنكى والأكثر فظاعة من كل ذلك ، اختيار العناوين الطنانة والرنّانة والفضائحية من أجل اجتذاب الجمهور والقرّاء .. ( واعوذ بالله من كلمة قرّاء ... لأنهم لا يقرأون سوى تلك الأخبار للأسف ) ... من الصحافة الورقية الصفراء التي كانت تسمّى صفراء نظراً لنوعيّتها الرخيصة كما أخبارها إلى المواقع الالكترونية الصفراء بمحتواها وعناوينها ولغتها وآدابها...


قد لا نعممّ ولكن للأسف فإن التجارب الجيّدة أقل بكثير من السيئة الطاغية اليوم... فما الهدف من هذه العناوين؟ وهل أصبح الاعلام الالكتروني فارغ المحتوى والرسالة لكي نذهب به أيضاً الى الهاوية ؟
الأمثلة هنا كثيرة ولكن أكثر ما يثير الغضب هو عنوان يبدأ بسؤال : 
ما الذي دفع الوزير X إلى مداعبة الاعلامية Y على الهواء ؟ 
أو  : ماذا يجري بين الاعلامية Y  والوزير X  ؟؟؟
تقرأ المضمون يكون بياناً للرد على ضيف استضفته الاعلامية Y ويرد عليه الوزير X ولا شيء يجمع بينهما سوى العنوان المزيّف.
وماذا عن العناوين التي تبدأ بأسماء إِشارة : "هذا ما فعله .. لجذب .. " أو "هذه هي الأمور التي يجب فعلها لتجنّب الموت" أو "تلك هي اللعنة التي حلّت علينا بوسائل التواصل الاجتماعي" ألخ ... ألخ...
وهناك من العناوين ما هو جنسي ، مثلاً: إليكم أسرار الانتصاب عند الرجل !
 و "هذا ما يثير رغبتها" .... بعد ناقص تزيدو على الخبر : "جربّه وخبرنا". أوليس الاعلام تفاعلياً ؟ أوليس قائماً على ردّة فعل القارىء... ربمّا يحكم الجمهور على التجربة وتصبح المداعبة جماعية ويفرح قلب المُعلِن .. وجيبه ! على حساب الاخلاق والقيم وكل ما تبقى من هذا المجتمع المهترئ.
ما يحصل على الأونلاين هو مسخرة ومهزلة وهرطقة ويدعو الى القلق والتشاؤم. فاذا كان هذا هو البديل عن الصحيفة الورقية فلن تعود الصحافة المطبوعة بخطر الزوال وحسب ... بل كل أسس ومفاهيم وقيم الصحافة بحد ذاتها.
أكتب عسى أن يقرأ أحد ...ويسمع ... فيفعل.

* أما بالعودة الى العنوان :  هل ينتهي العالم سنة 2017؟  فأعتذر عن اختيار العنوان الخاطئ وأدعوكم الى اختيار عنوان صحيح يلائم المضمون أكثر :) 


Friday, February 24, 2017

Towards a better culture & Movie experience...

After sharing with you my last experience last week especially what happened inside a movie theater in Beirut, many people contacted me concerning the bad destructive image this would create especially regarding this industry. This is not of course the target of writing that blog post. 

We need to encourage people to respect those who love and value this hobby in our society… but sometimes, no matter how hard people work to promote for something nice they have built, one person or two can ruin the whole scene.

I was unlucky that night to come across this couple of youngsters who really annoyed everyone around, but this of course does not mean that the movie theater experience and industry itself is held responsible. However, some more efforts are needed to be done in order to explain to customers that they can refer - at any time – to one of the ushers or managers on site to report any misbehavior and conduct. Something that I did not experience yet and I hope will never have to anymore. But as we meditate on the issue here, we conclude that it’s not only a matter of misconduct, it is more about people. Culture. Ethics and respect. 

 
What do we expect from some people in Lebanon who have been governed by the same political class for over than 30 years and still they did not think it is wrong? Or even if they did, refuse to act.

What do we expect from a society that allows someone to be killed brutally on the streets without even interfering? (remember this?) 
 
What do we expect from a society where every day you try to avoid tens of clashes on the roads while driving because some real crazy maniacs are behind the steering wheel? 

Where is the culture of dialogue? Where is the culture of understanding? Where is culture itself?
I can’t expect a lot from people, but I hope big industries – like the ones we have in Beirut and all over Lebanon - can do more effort to make a change. It starts with spreading awareness on the respect of the codes and ethics of driving, behaving in public places (Cinemas and theaters) and ends with the respect of our country and its Institutions. 

What I saw at the movies last Sunday was the epic of disrespect and it’s maybe a sample on how the new generation is becoming. This is surely not the responsibility of owners or managers of the prestigious place… but rather a collective responsibility of the whole society. 

We are all responsible to report, behave and know how to deal with such abnormalities.
Together we can make a difference and I am happy that people heard me well and my message is now clear! 

I am even happier to know that people are working hard to create a better country Lebanon as we want it. The country of Culture and Dialogue.


And for all this...

Let’s all work towards a better and refined culture in our country. Let us work for encouraging this industry and refuse to support counterfeit and illegal DVD market…

I will start by myself giving them a second chance towards a better movie and life experience in Beirut.
 

On the Brink of World War III: Who Will Restore Balance, Security, and Peace to the World?

 Yes, the war has begun—and no one in Lebanon wanted it (except for a very small minority). Yes, the war has begun—one that no rational poli...