Saturday, July 16, 2016

شعب يجيد الانتظار !

يمرّ الوقت وتمرّ الأّيام ونسير بلا هوادة نحو اللاهدف في بلد اللامنطق واللارئيس واللاشيء. سنوات تمضي من عمرنا وعمر الوطن وعوض أن نتقدم نحو الأمام ترانا نرجع عقوداً الى الخلف... بلا هوادة.
أحياناً كثيرة أسأل نفسي : ما الذي يبقينا في لبنان؟ لماذا نحبّ هذا الوطن إلى حدّ التضحية بعمرنا وسنوات حياتنا وكأنّنا نمضيها في قاعة الانتظار ؟!
فكرّوا معي : كل ما نفعله وفعله آباؤنا وأجدادنا من قبلنا هو الانتظار.
انتظروا بداية أن يصبح لديهم وطناً فولد لبنان الكبير. انتظروا من بعدها أن يستقلّ هذا الكيان.. فكان الاستقلال-الهبة الذي سرعان ما فرطّنا به في الستينات ودمرّناه في السبعينات وحاولنا إعادة إحيائه في الثمانينات فغرق في حروب داخلية في التسعينات ليستسلم الى وصاية خارجية في الألفية الجديدة ويدخل بعدها أتون التفجيرات ... فالانسحابات والمطالبة من جديد بالاستقلال كما العودة الى الانتظار.
انتظرنا الاستقلال الثاني فأتانا بعد فاتورة دم دفعها خيرة شباب وقادة لبنان. انتظرنا بعدها العدالة ولا نزال ننتظر ولن ينتهي الانتظار.

أمورٌ كثيرة ننتظرها... ننتظر رأس البلد ( رئيس الجمهورية ) ننتظر الموازنة ، ننتظر الكهرباء وجابيها، ننتظر المياه وسارقيها ، ننتظر فاتورة الهاتف ومقرصنيه، ننتظر أن تزورنا الانترنت على ظهر السلحفاة بعد أن سبقتنا إليها شعوبُ تهكمّنا عليها وتهمناها بالتخلّف فصارت تنتج أضعاف عجزنا المالي وضعفنا الاقتصادي... انتظرنا وننتظر حلولاً عساها تأتينا من الخارج... أو الخوارج... ننتظر أن ينعم علينا أحدهم بحلَ ما أو بنظام جديد ... فنتّهم الدستور بأنه السبب بتخلفّنا ونتهّم العالم بانه خلف المؤآمرات لضربنا ونحن لا نعلم ( أو ترانا نعلم ولا نريد أن نصدّق ) أننا السبب في هريان كل شيء.
نحن شعب لا يجيد سوى الانتظار ... وبين انتظار استحقاق وآخر ... ننتظر.
سنبقى ننتظر حتى يأتي يوم القيامة.
في هذا اليوم العظيم سوف يسألنا ربّنا: ماذا فعلتم ببلد الأرز الذي اعتبرته ملكاً لي ومنعت موسى من الذهاب إليه وقدّست أرزاته وفيه صنعت أولى آياتي ... سنقول : انتظرناك يا ربّ واتكّلنا عليك لكنك لم تأتِ... فظننّا بأنك تخليّت عنّا ... فرحنا نرتكب المعاصي غير آبهين بالعقاب. سامحنا لأننا لم نعتد سوى الانتظار. 

فيليب ابو زيد

17-7-2016 

لعبة "بوكيمون غو" بين الإثارة والإدمان

أنشر في هذا المقال جزء من مقال في جريدة النهار حول لعبة بوكيمون غو


Pokémon Go لعبة عبر الهاتف الخليوي، وضعتها شركة Niantic وأفرجت عنها في كل أنحاء العالم في تموز 2016 للأجهزة العاملة بنظامي "iOS" و"آندرويد". ماهية هذه اللعبة أنها تنظم نشاطات تقوم على البحث عن الشخصيات الافتراضية لهذه السلسلة الكرتونية الشهيرة في الشوارع والمتنزهات والساحات العامة. وباتت أكثر الألعاب درّاً للأرباح بعد مرور ما يقرب من أسبوع على طرحها ضمن التطبيقات الإلكترونية في كلٍ من App store وPlaystore ما ساهم في زيادة قيمة أسهم "Nintendo" بنسبة 25 في المئة منذ طرح اللعبة. حمَّى هذه اللعبة وصلت إلى لبنان، جاذبةً اهتمام المئات من الشباب ومبعدةً إياهم عن تطبيقات التواصل الاجتماعي. جاد بات يتجول بالقرب من فروع شركة الكهرباء بحسب ما يخبر "النهار" إذ إنَّ "بوكيمون" بالنسبة إليه يوجد بالقرب من أماكن الطاقة"، في حين أنَّ يحيى تأخر في الوصول إلى مكتبه لأنه كان يبحث عن البوكيمون في محيط عمله، إذ يقول لـ"النهار" أيضاً إنه "ينتظر هذه اللعبة منذ عامين بعد الحديث عن إطلاقها عام 2014، إنها مرتبطة بطفولتي إذ كنت ألعب هذه اللعبة في التسعينات على الـ"نينتندو". يعتبر يحيى أنَّ للعبة على الهاتف الذكي ميزة فريدة إذ من المعروف أنَّ هذه الأنواع من الألعاب مرتبطة بالبقاء داخل المنزل أو ما يعرف بالـ (indoor game)، ولكن Pokémon Go تجعل اللاعب يتخطَّى الجدران ليختلط بالناس ويتجول في الطرق متعرفاً إلى عالم جديد ومناطق جديدة".

هذه اللعبة التي شغلت الملايين من حول العالم وصل صداها إلى الفضاء ما دفع بوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" إلى الإعلان عن عدم توافر هذه اللعبة لرواد محطة الفضاء الدولية لصعوبات تقنية بحسب ما أكَّد الحساب الرسمي في "تويتر" لمحطة الفضاء الدولية أن "الهواتف الذكية التي بحوزة طاقم المحطة مخصصة لأغراض الأبحاث العلمية فقط"، موضحاً "عدم وجود اتصال بشبكة الإنترنت على متن محطة الفضاء الدولية". فيما أشار تقرير لموقع "The Verge" إلى أن "ناسا تحظر على روادها استخدام أي من الهواتف الذكية في المحطة لاستعمالات شخصية".
الإثارة هي العنوان

نسأل الخبير في وسائل التواصل الاجتماعي فيليب أبو زيد عن الضجَّة التي أحدثتها هذه اللعبة وأسبابها، فيجيب في حديث لـ"النهار" بأنَّ "هذه الألعاب تثير مادة الدوبامين عند الإنسان وهي المسؤولة عن الإدمان وغالباً ما تكون السبب في إدمان المستخدم على مواقع الألعاب الالكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فايسبوك" وقد أضيف إليها عنصر الواقع المعزز لتصبح مسألة الإدمان مضاعفة". يقسِّم أبو زيد وسائل التواصل الاجتماعي علمياً إلى 6 فئات أساسية منها: أولاً، مواقع العمل الجماعي التي تعتمد على المجموعة لنشر وتدقيق المحتوى مثل موقع "ويكيبيديا" الموسوعة الحرة. ثانياً، مواقع التعبير الحرّ والمدونات المصغرة التي تمكِّن الناشر من مشاركة آرائه سواءً عبر تويتر أو من خلال المدونات مثل "بلوغر".ثالثاً، مواقع مشاركة المضمون التي يندرج ضمنها موقعا YouTube الشهير لتداول الفيديو و"دايلي موشين" للفيديو (Daily Motion) المشهور أكثر في أوروبا. رابعاً، مواقع التواصل الاجتماعي: فايسبوك الأكثر شهرة والذي بعكس ما يُعتقد لا يختصر وحده وسائل التواصل الاجتماعي بل هو جزء منها بحسب هذا التصنيف. خامساً، مواقع الألعاب الإلكترونية التي تسمح للمستخدمين بالدخول واللعب إلكترونياً وخوض المعارك المرئية معاً وشراء الأسلحة والغوص في نزاعات وحروب تأخذ المستخدم إلى عالم آخر ومنها مثلاً لعبة world of warcraft. وسادساً، العالم الافتراضي الذي يخوٍّل المستخدمين خلق حياة رديفة ولكن مرئية لهم واختيار الشخصية المناسبة لهم مع شراء وبيع المنتجات مرئياً إلى ما هنالك من تواصل مع المستخدمين ونذكر من هذه المواقع secondlife.com"، ويضيف: "أما إذا اردنا تصنيف لعبة Pokémon Go فيمكن أن تندرج من ضمن الفئتين الخامسة والسادسة أي إنها تجمع بين العالم الافتراضي والألعاب الالكترونية مضاف إليها عنصر العالم الواقعي ما يعرف بالـ Virtual Reality أو"الواقع المعزَّز" (augmented reality). وهذا النوع من الألعاب ثبت أنه يستقطب جماهير واسعة خصوصاً من فئة المراهقين. كما تعتمد هذه اللعبة على المكان الجغرافي للاعب بحيث يصبح المرء بحاجة إلى الولوج إلى أماكن غالباً ما يعرفها ومرَّ عليها ولكن من دون أن تعني له شيئاً من قبل. أما اليوم فأضافت اللعبة عنصر المفاجأة أو التشويق لأنَّ اللاعب يبحث عن البوكيمون بهدف القضاء عليه في تلك الأماكن التي يعرفها".

Monday, May 30, 2016

You Only Have One Life

Whether you are starting your day, or you are just going to sleep...
you're too tired to think... or too busy to read ...
know that "you only have one life" and don't ever miss any chance , any moment , any day to be happy , to smile , and to say "I LOVE YOU" to people you really care about .

This is my Quick note today, read it every day .. Remember to BE HAPPY no matter what happens.
As long as you wake up in the morning... Say GOD I Love you .. & Start over again.


@philabouzeid


Thursday, April 28, 2016

ملكة جمال إسرائيل في الصالات اللبنانية !!

اذا اردت البحث عن آخر الأفلام التي تعرض في الصالات اللبنانية ، تطالعك اللائحة التالية : 
ملفت في الصورة اعلاه فيلم : أهلاً وسهلاً في لبنان وإلى جانبه مباشرة صورة فيلم "كريمينال" الذي تلعب فيه دور البطولة ممثلة تدعى "غال غادوت" وللوهلة الأولى ... يبدو كل شيء طبيعياً ... لكن لو أردنا البحث قليلاً عن هذه الممثلة لتبيّن معنا أنها 
ملكة جمال "إسرائيل" للعام 2004  !!!! فـ 
Welcome to Lebanon !! 

كيف نقاطع مثلاً جاد المالح ونمنع حفلاته في لبنان ونسمح لأفلام أن تأتينا الى لبنان ولا نتأكد ممّن يلعب فيها أدوار البطولة ومن الذي يقرر المعايير ويمنع ويسمح بدخول الفنانين الى بلادنا ؟  ...
يبدو أن لبنان فقد البوصلة الثقافية بعد أن فقدها في السياسة والاقتصاد ويبدو أن الـمجرم الوحيد في النهاية ، ليس عنوان الفيلم ، بل من يساهم في سحق الثقافة اللبنانية ويعززّ التطبيع ... فإن كان على علم مصيبة وإن لم يكن .. فألف مصيبة ومصيبة ! 
يجب توحيد المعايير وعدم تبسيط الأمور على قاعدة الفن والسياسة لا يلتقيان. خاصة وان كان الفنان ممثل رسمي لبلده ... 
 والف تحية لبلاد الأرز

مع محبتي

فيليب أبوزيد
@philabouzeid

Friday, March 4, 2016

إعلانات تلفزيونية على فيسبوك...




هل تقضي وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلانات التلفزيونية؟

مطلع شهر تشرين الأول 2015 أعلن موقع فيسبوك عن خاصّية جديدة تضم قائمةٍ من المنتَجات الإعلانية الجديدة، التي تهدف في معظمها لجذب المعلنين من المحطّات التلفزيونية إلى الشبكة الاجتماعية التي يزيد عدد مستخدميها الناشطين شهريّاً عن 1.5 مليار مستخدِم.

و صُمّمت هذه الخيارات الإعلانية لتكون متاحةً أيضاً على خدمة مشاركة الصور، "إنستغرام" للاستفادة من نقاط القوّة التي تملكها الشبكة الاجتماعية على الأجهزة المحمولة والتي استملكها فيسبوك منذ عامين بقيمة مليار دولار أميركي.

السؤال الأهم هنا : ما مصير التلفزيون أمام هذا التحدّي الجديد لفيسبوك ؟ وأي مستقبل للإعلانات التلفزيونية بعد أن غزا الفيسبوك فئات المجتمع بأكملها من خلال الهاتف النقّال ؟

إن العالم اليوم يتوّجه نحو السرعة ومعظم الناس باتت تملك هواتف ذكية ونقّالة وبالتالي فإن تطبيق فيسبوك بات بإمكانه أن يحلّ مكان التلفزيون وبات أداة التواصل بين الشركات المعلنة والزبائن. وتحاول شركة فيسبوك اليوم أن تقنع الناس بأنه من الأفضل لهم إنفاق أموالهم على إعلانات الأجهزة الذكية بدلاً من الإعلانات التلفزيونية، مع قضاء المستخدمين، خاصّةً الشباب منهم، المزيد من الوقت على هواتفهم مقارنةً بمشاهدة التلفاز.

ويشهد الإنفاق على الإعلانات المرئية الرقمية نموّاً سريعاً، مع توقّعاتٍ بأن ينمو بنسبة 13%، إلى قرابة 15 مليار دولار بحلول عام 2019، بحسب شركة "إي ماركيتر" eMarketer. بالمقابل، يُتوقَّع أن ينمو الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية بنسبة 2% فقط، إلى 78 مليار دولار خلال المدّة نفسها في مؤشر واضح إلى أن المستقبل الفعلي بات على الشاشة الصغيرة في الهاتف وليس على شاشة التلفزيون الصغيرة في المنزل. 
 

لماذا يتفوّق الإعلان الرقمي على التلفزيون؟

يتفوق الإعلان الرقمي على نظيره التلفزيوني فيما يتعلق بإمكانية استهداف شريحة بعينها من المستخدمين،
وهذا ما يعرف بالـ Targeted marketing  مثل النساء اللواتي تترواح أعمارهن بين 18 إلى 35 عامًا واللواتي يتسوَّقن على موقع إلكتروني محدد وهو ما لا يمكن للتلفزيون أن يوفرّه.

إن نجاح هذه الخدمات اليوم قائم على سهولة جعل المستخدم user أن يخلق الاعلان الذي يريد وأن يقوم بالتسويق بنفسه له من خلال مبالغ ضئيلة من المال. هذه النظرية التي يعتمدها فيسبوك اليوم هي أنه يضع قاعدة البيانات والمعلومات الخاصة به بمتناول المستخدمين تماماً كما تقوم أي شركة إعلانات عند التسويق لأي منتج كان عبر الوسائل التقليدية. قوّة فيسبوك هي في أنه بإمكانه الوصول بطريقة أسهل وأسرع للزبون وهذا ما يجعله ينافس بقوّة التلفزيون اليوم.

كيف يمكنك الاستفادة من فيسبوك للتسويق لمنتجاتك أو خدماتك ؟ 

 
الخطوات اليوم سهلة أمامك عزيزي القارئ، إذا كان لديك عمل قيد الإنشاء أو تعمل على تسويق خدمة معيّنة تعتمد على الزبائن ، يمكنك اتباع الخطوات التالية :

1-    خلق صفحة مجانية على فيسبوك من خلال facebook pages
2-    اختيار الفئة التي تنوي أن تختص بها هذه الصفحة : هل هي لتسويق منتجات معيّنة   product أو لتمثل شركة ما أو مؤسسة أو حتى صفحة شخصية ... الأمر متاح من خلال الخيارات العديدة التي تقدّمها هذه الخدمة.
3-    بعد خلق الصفحة ، قم بإضافة أصدقائك على بروفايلك الخاص من خلال Invite ويمكنك أن تطلق حملة إعلانية لمزيد من المعجبين على الصفحة من خلال ما يعرف بالـ Page Promotion أو تسويق للصفحة ( وهنا يمكنك تحديد الفئات العمرية المستهدفة بحسب المكان والجنس والعمر ) وهذا ما يسّهل عملية الوصول الى الزبائن.
4-    بعد تكوين النواة الاساسية للصفحة قم بإعداد مجموعة عناوين مرفقة بصور تشكّل الموادّ الاساسية للصفحة والتي يجب أن تحتوي على صور أو فيديو أو رسائل الى الزبائن تشرح من خلالها ماذا تقدّم لهم من خدمات مع احتمال القيام بحسومات لأول 10 زبائن يتصلّون ويزورون المتجر ( ألخ ) .
5-    استخدم خاصّية الـ BOOST التي تتيح لك الوصول الى 5000 مستخدم وأكثر أحياناً بمبلغ لا يتعدّى 5 $ أميركي لا غير.


فيليب أبوزيد
خبير في وسائل التواصل الاجتماعي

Sunday, January 24, 2016

كيف وأين تفّوق فيسبوك على التلفزيون





منذ انطلاقة موقع التواصل  الاجتماعي الاكثر شهرة، فيسبوك ، احتل المراكز الاولى بدون منازع لناحية عدد الزوار فقد وصل عدد مستخدمي الموقع إلى حوالي مليار ومئثتين مليون ينشطون شهرياً عبره. هذا العدد الهائل يجعل فيسبوك جمهورية فعلية قد يحق لها في يوم من الأيام المطالبة بمقعد لدى الأمم المتحدة على سبيل المزاح ولكن كيف استطاع فيسبوك وعلى رأسه الشاب مارك زكربرغ أن يجني الأرباح ليصبح على لائحة أغنية أغنياء العالم برصيد ناهز 36 مليار دولار أميركي ؟

فيسبوك والإعلانات :
بلغت أرباح شركة فيسبوك من الإعلانات في الربع الأول من العام 2015 ما مجموعه 3.5 مليار دولار وهذا بصورة تصاعدية عن الأعوام السابقة وبهذا يكون فيسبوك قد برهن أنه لا يزال أقوى مواقع التواصل الإجتماعية على الاطلاق لناحية سوق الإعلانات والإيرادات والأرباح. كانت تقاس أرباح الشركة بالملايين واليوم باتت تقاس بمليارات الدولارات وهذا الأمر ينعكس سلبياً على سوق الإعلانات في قطاعات الإعلام التقليدي ومن بينها: الصحف والمجلّات والتلفزيون.

أظهرت الإحصاءات في الولايات المتحدة الأميركية أن الناس بمعظمها تميل إلى تمضية الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من أي موقع آخر. كما وأن الوقت الذي يمضيه الناس على الانترنت بات يتخطى بأشواط الوقت الذي يمضونه على شاشات التلفزة ولا بدّ لهذا الأمر أن ينعكس – وهو كذلك – على سوق الإعلانات والأموال التي كان يتقضاها التلفزيون من جرّاء الإعلانات.

تشير إحصاءات شركة "نيسلون" الأميركية أن 85 % من الشعب الأميركي يستخدمون الهاتف النقّال خلال مشاهدتهم للتلفزيون و 40 % من هؤلاء يمضون وقتهم على موقع فيسبوك.

وتضيف الدراسات إلى أن إعلانات التلفزيون بشكل عام تصيب 38 % من الشريحة المستهدفة من الإعلان في حين إعلانات فيسبوك تصيب الفئات المستهدفة بنسبة 90 % أو أكثر.

كيف نفسّر هذه الأرقام ؟

إن تركيبة فيسبوك الإعلانية قائمة على تحديد الشريحة المستهدفة من فئة عمرية، جنس ومكان إقامة الزبون أو المستخدم وبالتالي فإذا أردت أن تسوّق لمنتج نسائي على الشاشة التقليدية فأنت مضطر لخسارة نصف المشاهدين باعتبار أنهم من الرجال ، في المنطق نفسه المطبّق عند إعلانات فيسبوك لست مضطراً إلا لإبراز الإعلان للفئة المستهدفة: في هذه الحالة النساء فقط بين عمر 18 و 25 سنة على سبيل المثال... وهكذا دواليك.
لقد نجحت إعلانات فيسبوك بالتفوّق على إعلانات التلفزيون لناحية تحقيق الهدف الأنسب للمعلن واستهداف الشرائح المعنية عبر ما يعرف بالـ Targeted Marketing Campaigns أو حملات التسويق المخصصة لفئات عمرية وجنسية محددة.

أما لناحية الكلفة فالفارق شاسع ونعطي مثالاً واحداً على الأمر :

كلفة الإعلان لمدة 30 ثانية في أميركا خلال النهائيات لدورة الفوتبول الاميركي تبلغ 4 ملايين دولار أميركي. هذا المبلغ إذا صرف في إعلانات فيسبوك فهو يحقق قرابة الـ 9 مليارات  إنطباع أو Impression أي يمكن لكل مستخدم فيسبوك حول العالم أن يرى الإعلان 32 مرّة !


(... يتبع )

فيليب أبو زيد
خبير في وسائل التواصل الاجتماعي


On the Brink of World War III: Who Will Restore Balance, Security, and Peace to the World?

 Yes, the war has begun—and no one in Lebanon wanted it (except for a very small minority). Yes, the war has begun—one that no rational poli...