Friday, March 4, 2016

إعلانات تلفزيونية على فيسبوك...




هل تقضي وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلانات التلفزيونية؟

مطلع شهر تشرين الأول 2015 أعلن موقع فيسبوك عن خاصّية جديدة تضم قائمةٍ من المنتَجات الإعلانية الجديدة، التي تهدف في معظمها لجذب المعلنين من المحطّات التلفزيونية إلى الشبكة الاجتماعية التي يزيد عدد مستخدميها الناشطين شهريّاً عن 1.5 مليار مستخدِم.

و صُمّمت هذه الخيارات الإعلانية لتكون متاحةً أيضاً على خدمة مشاركة الصور، "إنستغرام" للاستفادة من نقاط القوّة التي تملكها الشبكة الاجتماعية على الأجهزة المحمولة والتي استملكها فيسبوك منذ عامين بقيمة مليار دولار أميركي.

السؤال الأهم هنا : ما مصير التلفزيون أمام هذا التحدّي الجديد لفيسبوك ؟ وأي مستقبل للإعلانات التلفزيونية بعد أن غزا الفيسبوك فئات المجتمع بأكملها من خلال الهاتف النقّال ؟

إن العالم اليوم يتوّجه نحو السرعة ومعظم الناس باتت تملك هواتف ذكية ونقّالة وبالتالي فإن تطبيق فيسبوك بات بإمكانه أن يحلّ مكان التلفزيون وبات أداة التواصل بين الشركات المعلنة والزبائن. وتحاول شركة فيسبوك اليوم أن تقنع الناس بأنه من الأفضل لهم إنفاق أموالهم على إعلانات الأجهزة الذكية بدلاً من الإعلانات التلفزيونية، مع قضاء المستخدمين، خاصّةً الشباب منهم، المزيد من الوقت على هواتفهم مقارنةً بمشاهدة التلفاز.

ويشهد الإنفاق على الإعلانات المرئية الرقمية نموّاً سريعاً، مع توقّعاتٍ بأن ينمو بنسبة 13%، إلى قرابة 15 مليار دولار بحلول عام 2019، بحسب شركة "إي ماركيتر" eMarketer. بالمقابل، يُتوقَّع أن ينمو الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية بنسبة 2% فقط، إلى 78 مليار دولار خلال المدّة نفسها في مؤشر واضح إلى أن المستقبل الفعلي بات على الشاشة الصغيرة في الهاتف وليس على شاشة التلفزيون الصغيرة في المنزل. 
 

لماذا يتفوّق الإعلان الرقمي على التلفزيون؟

يتفوق الإعلان الرقمي على نظيره التلفزيوني فيما يتعلق بإمكانية استهداف شريحة بعينها من المستخدمين،
وهذا ما يعرف بالـ Targeted marketing  مثل النساء اللواتي تترواح أعمارهن بين 18 إلى 35 عامًا واللواتي يتسوَّقن على موقع إلكتروني محدد وهو ما لا يمكن للتلفزيون أن يوفرّه.

إن نجاح هذه الخدمات اليوم قائم على سهولة جعل المستخدم user أن يخلق الاعلان الذي يريد وأن يقوم بالتسويق بنفسه له من خلال مبالغ ضئيلة من المال. هذه النظرية التي يعتمدها فيسبوك اليوم هي أنه يضع قاعدة البيانات والمعلومات الخاصة به بمتناول المستخدمين تماماً كما تقوم أي شركة إعلانات عند التسويق لأي منتج كان عبر الوسائل التقليدية. قوّة فيسبوك هي في أنه بإمكانه الوصول بطريقة أسهل وأسرع للزبون وهذا ما يجعله ينافس بقوّة التلفزيون اليوم.

كيف يمكنك الاستفادة من فيسبوك للتسويق لمنتجاتك أو خدماتك ؟ 

 
الخطوات اليوم سهلة أمامك عزيزي القارئ، إذا كان لديك عمل قيد الإنشاء أو تعمل على تسويق خدمة معيّنة تعتمد على الزبائن ، يمكنك اتباع الخطوات التالية :

1-    خلق صفحة مجانية على فيسبوك من خلال facebook pages
2-    اختيار الفئة التي تنوي أن تختص بها هذه الصفحة : هل هي لتسويق منتجات معيّنة   product أو لتمثل شركة ما أو مؤسسة أو حتى صفحة شخصية ... الأمر متاح من خلال الخيارات العديدة التي تقدّمها هذه الخدمة.
3-    بعد خلق الصفحة ، قم بإضافة أصدقائك على بروفايلك الخاص من خلال Invite ويمكنك أن تطلق حملة إعلانية لمزيد من المعجبين على الصفحة من خلال ما يعرف بالـ Page Promotion أو تسويق للصفحة ( وهنا يمكنك تحديد الفئات العمرية المستهدفة بحسب المكان والجنس والعمر ) وهذا ما يسّهل عملية الوصول الى الزبائن.
4-    بعد تكوين النواة الاساسية للصفحة قم بإعداد مجموعة عناوين مرفقة بصور تشكّل الموادّ الاساسية للصفحة والتي يجب أن تحتوي على صور أو فيديو أو رسائل الى الزبائن تشرح من خلالها ماذا تقدّم لهم من خدمات مع احتمال القيام بحسومات لأول 10 زبائن يتصلّون ويزورون المتجر ( ألخ ) .
5-    استخدم خاصّية الـ BOOST التي تتيح لك الوصول الى 5000 مستخدم وأكثر أحياناً بمبلغ لا يتعدّى 5 $ أميركي لا غير.


فيليب أبوزيد
خبير في وسائل التواصل الاجتماعي

Sunday, January 24, 2016

كيف وأين تفّوق فيسبوك على التلفزيون





منذ انطلاقة موقع التواصل  الاجتماعي الاكثر شهرة، فيسبوك ، احتل المراكز الاولى بدون منازع لناحية عدد الزوار فقد وصل عدد مستخدمي الموقع إلى حوالي مليار ومئثتين مليون ينشطون شهرياً عبره. هذا العدد الهائل يجعل فيسبوك جمهورية فعلية قد يحق لها في يوم من الأيام المطالبة بمقعد لدى الأمم المتحدة على سبيل المزاح ولكن كيف استطاع فيسبوك وعلى رأسه الشاب مارك زكربرغ أن يجني الأرباح ليصبح على لائحة أغنية أغنياء العالم برصيد ناهز 36 مليار دولار أميركي ؟

فيسبوك والإعلانات :
بلغت أرباح شركة فيسبوك من الإعلانات في الربع الأول من العام 2015 ما مجموعه 3.5 مليار دولار وهذا بصورة تصاعدية عن الأعوام السابقة وبهذا يكون فيسبوك قد برهن أنه لا يزال أقوى مواقع التواصل الإجتماعية على الاطلاق لناحية سوق الإعلانات والإيرادات والأرباح. كانت تقاس أرباح الشركة بالملايين واليوم باتت تقاس بمليارات الدولارات وهذا الأمر ينعكس سلبياً على سوق الإعلانات في قطاعات الإعلام التقليدي ومن بينها: الصحف والمجلّات والتلفزيون.

أظهرت الإحصاءات في الولايات المتحدة الأميركية أن الناس بمعظمها تميل إلى تمضية الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من أي موقع آخر. كما وأن الوقت الذي يمضيه الناس على الانترنت بات يتخطى بأشواط الوقت الذي يمضونه على شاشات التلفزة ولا بدّ لهذا الأمر أن ينعكس – وهو كذلك – على سوق الإعلانات والأموال التي كان يتقضاها التلفزيون من جرّاء الإعلانات.

تشير إحصاءات شركة "نيسلون" الأميركية أن 85 % من الشعب الأميركي يستخدمون الهاتف النقّال خلال مشاهدتهم للتلفزيون و 40 % من هؤلاء يمضون وقتهم على موقع فيسبوك.

وتضيف الدراسات إلى أن إعلانات التلفزيون بشكل عام تصيب 38 % من الشريحة المستهدفة من الإعلان في حين إعلانات فيسبوك تصيب الفئات المستهدفة بنسبة 90 % أو أكثر.

كيف نفسّر هذه الأرقام ؟

إن تركيبة فيسبوك الإعلانية قائمة على تحديد الشريحة المستهدفة من فئة عمرية، جنس ومكان إقامة الزبون أو المستخدم وبالتالي فإذا أردت أن تسوّق لمنتج نسائي على الشاشة التقليدية فأنت مضطر لخسارة نصف المشاهدين باعتبار أنهم من الرجال ، في المنطق نفسه المطبّق عند إعلانات فيسبوك لست مضطراً إلا لإبراز الإعلان للفئة المستهدفة: في هذه الحالة النساء فقط بين عمر 18 و 25 سنة على سبيل المثال... وهكذا دواليك.
لقد نجحت إعلانات فيسبوك بالتفوّق على إعلانات التلفزيون لناحية تحقيق الهدف الأنسب للمعلن واستهداف الشرائح المعنية عبر ما يعرف بالـ Targeted Marketing Campaigns أو حملات التسويق المخصصة لفئات عمرية وجنسية محددة.

أما لناحية الكلفة فالفارق شاسع ونعطي مثالاً واحداً على الأمر :

كلفة الإعلان لمدة 30 ثانية في أميركا خلال النهائيات لدورة الفوتبول الاميركي تبلغ 4 ملايين دولار أميركي. هذا المبلغ إذا صرف في إعلانات فيسبوك فهو يحقق قرابة الـ 9 مليارات  إنطباع أو Impression أي يمكن لكل مستخدم فيسبوك حول العالم أن يرى الإعلان 32 مرّة !


(... يتبع )

فيليب أبو زيد
خبير في وسائل التواصل الاجتماعي


On the Brink of World War III: Who Will Restore Balance, Security, and Peace to the World?

 Yes, the war has begun—and no one in Lebanon wanted it (except for a very small minority). Yes, the war has begun—one that no rational poli...